ابن شهر آشوب
44
المناقب
قريش وإنما استحسن قول ابن عباس فيه لأنه قد أخذ منه . أحمد في المسند لما توفي النبي ص كان ابن عباس ابن عشر سنين وكان قرأ المحكم يعني المفصل - الصاحب هل مثل علمك لو زلوا وإن وهنوا * وقد هديت كما أصبحت تهدينا . ومنهم الفقهاء وهو أفقههم فإنه ما ظهر عن جميعهم ما ظهر منه ثم إن جميع فقهاء الأمصار إليه يرجعون ومن بحره يغترفون أما أهل الكوفة وفقهاؤهم سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي وشريك بن عبد الله وابن أبي ليلى وهؤلاء يفرعون المسائل ويقولون هذا قياس قول علي ويترجمون الأبواب بذلك . وأما أهل البصرة فقهاؤهم الحسن وابن سيرين وكلاهما كانا يأخذان عمن أخذ عن علي وابن سيرين يفصح بأنه أخذ عن الكوفيين وعن عبيدة السمعاني وهو أخص الناس بعلي ع . وأما أهل مكة فإنهم أخذوا عن ابن عباس وعن علي ع وقد أخذ عبد الله معظم علمه عنه وأما أهل المدينة فعنه أخذوا . وقد صنف الشافعي كتابا مفردا في الدلالة على اتباع أهل ا لمدينة لعلي وعبد الله وقال محمد بن الحسن الفقيه لولا علي بن أبي طالب ما علمنا حكم أهل البغي ولمحمد بن الحسن كتابا يشتمل على ثلاثمائة مسألة في قتال أهل البغي بناء على فعله . مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ الصَّادِقُ ع لِأَبِي حَنِيفَةَ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ الْقِيَاسَ قَالَ مِنْ قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ شَاهَدَهُمَا عُمَرُ فِي الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَوْ أَنَّ شَجَرَةً انْشَعَبَ مِنْهَا غُصْنٌ وَانْشَعَبَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِ الْغُصْنَيْنِ أَ صَاحِبُهُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَهُ أَمِ الشَّجَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ لَوْ أَنَّ جَدْوَلًا انْبَعَثَ فِيهِ سَاقِيَةٌ فَانْبَعَثَ مِنَ السَّاقِيَةِ سَاقِيَتَانِ أَيُّمَا أَقْرَبُ أَحَدُ السَّاقِيَتَيْنِ إِلَى صَاحِبِهِمَا أَمِ الْجَدْوَلُ . ومنهم الفرضيون وهو أشهرهم فيها فَضَائِلِ أَحْمَدَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ أَعْلَمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِالْفَرَائِضِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ الشَّعْبِيُّ مَا رَأَيْتُ أَفْرَضَ مِنْ عَلِيٍّ وَلَا أَحْسَبَ مِنْهُ . وَقَدْ سُئِلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ كَمْ